كما ستتزايد محاربة مجرمي البيئة بشكل أكثر صرامة. الأفراد أو رجال الأعمال الذين يرتكبون جرائم بيئية سيُفرض عليهم الآن عقوبة السجن. وطول مدة السجن يعتمد على مدى استمرار، وخطورة، وقابلية إصلاح الضرر البيئي. الجرائم المصنفة كجنح مشددة ستعاقب بالسجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات، والجرائم التي تسبب وفاة ستؤدي إلى سجن عشرة أعوام. بالنسبة للجرائم الأخرى، سيكون الحد الأقصى للعقوبة خمس سنوات سجن.
تتضمن القائمة المحدثة للجرائم البيئية، من بين أمور أخرى، الاتجار غير المشروع بالأخشاب، التلوث الناتج عن السفن، والانتهاكات لقوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمواد الكيميائية. وتشمل أيضًا «الجنح المشددة» كحرائق الغابات الكبيرة أو التلوث الواسع في الهواء والماء والتربة. وهذا يؤدي إلى تدمير الأنظمة البيئية، بما يشبه ما يُعرف بالإبادة البيئية. ويجب أن يتضح أن الجناة/الملوثين كانوا على علم بأن أعمالهم (أو إهمالهم) كانت مخالفة للقانون، وأنهم ارتكبوها عمدًا.
وفقًا للمفاوض المشارك توين مانديرس (CDA)، ستكتسب توجيهات الاتحاد الأوروبي الجديدة طابعًا «ديناميكيًا» يسمح بإجراء تعديلات مرحلية، وفي بعض الحالات حتى مراجعة ما تم في الماضي. وأشار إلى أن الجرائم البيئية تتطور بسرعة كبيرة، وتستخدم باستمرار تقنيات وأساليب جديدة. كما يمكن أن تكون الأنشطة التجارية التي تبدو «عادية» ضارة بالرغم من ذلك (للبشر أو البيئة)، وبالتالي تصبح مخالفة للقانون.
قال مانديرس: «حان الوقت لمحاربة هذه الجريمة العابرة للحدود على مستوى الاتحاد الأوروبي من خلال عقوبات موحدة وردعية». وأضاف: «مع هذا الاتفاق، يتحمل الملوثون تكاليف أفعالهم». ومن المهم أيضًا أن يتحمل المديرون في الشركات الملوثة، وكذلك الشركات نفسها، المسؤولية. «مع تطبيق واجب العناية، لم يعد بالإمكان الاختباء وراء التراخيص أو ثغرات القوانين.»
ستسمح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لنفسها لاحقًا بأن تقرر متى تُقاضى جرائم لم تُرتكب على أراضيها. بمعنى أنه من الممكن أن تُقاضى الدول الأعضاء مجرمي البيئة الذين يسببون أضرارًا في دول ثالثة. كما يجب على الدول الأعضاء تنظيم دورات تدريبية متخصصة لعناصر الشرطة والقضاة والمدعين العامين.

