وبذلك ينحرف البرلمان الأوروبي، مثل دول الاتحاد الأوروبي، عن اقتراح تقييم التأثير البيئي (RIE) الذي قدمته المفوضية الأوروبية.
كان المفوضون يرغبون في شمول جميع مزارع الحيوانات تحت تلك القواعد الأكثر صرامة. والآن يجب على دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان في اجتماع ثلاثي أن يتفقوا مجدداً على مدى تقليص تلك الحزمة.
كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت تطبيق القواعد على الصناعات الكبيرة لتشمل أيضاً التعدين، وإنتاج البطاريات، وتربية الماشية المكثفة. وبحسب القياسات الحديثة، كلها قطاعات تُصدر كميات كبيرة من الغازات الدفيئة. وسيُطلب منها مستقبلاً تقليل تلوث الهواء والماء والتربة بشكل أكبر.
يدعم البرلمان الأوروبي التدابير الإضافية المتعلقة بالتعدين والبطاريات لكنه لا يريد أن تغطي هذه القواعد جميع مزارع الحيوانات. وصوت أعضاء البرلمان يوم الثلاثاء في ستراسبورغ (367 مقابل 245) لصالح شمول مزارع الخنازير الكبيرة فقط (أكثر من 20,000 خنزير تسمين و750 خنزيراً للتربية).
وينطبق ذلك أيضاً على مزارع الدواجن الكبيرة (أكثر من 40,000 دجاجة) ومزارع الألبان التي تزيد وحداتها عن 750 وحدة ماعز كبيرة (GVE). كانت المفوضية قد اقترحت في الأصل عتبة 150 وحدة ماعز كبيرة.
علاوة على ذلك، يرغب البرلمان الأوروبي في زيادة الشفافية ومشاركة المواطنين عند منح تراخيص التلوث الصناعي للهواء والماء. وسيُطبق نفس الأمر على المزارع التي ستخضع لهذه القواعد الجديدة. وسيحصل المواطنون حينها على حق الاطلاع على كل البيانات المتعلقة بجميع تراخيص الاتحاد الأوروبي والأنشطة الملوثة المحلية، حسبما ذكر أعضاء البرلمان الأوروبي.
قال معد تقرير البرلمان الأوروبي، المسيحي الديمقراطي البلغاري رادان كانيف، إن حماية البيئة الأفضل لا يجب أن تؤدي إلى مزيد من البيروقراطية. وأوضح أن الابتكار هو المفتاح لتحقيق صفر تلوث «ولتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى قطاع صناعي أوروبي أكثر تنافسية».
وأشار النائب الهولندي في البرلمان الأوروبي محمد شحيم (حزب العمل) إلى أن تلوث الهواء في دول الاتحاد الأوروبي ضار بالبشر والحيوانات والطبيعة. وقال عضو حزب العمل: «غالباً ما يكون سكان المناطق المحيطة بهذا النوع من الشركات أكثر عرضة للإصابة بالسرطان وأمراض أخرى».
أعرب النائب من حزب الخضر باس إيخهاوت عن أسفه لأن أجزاء من صناعة الماشية ستظل خارج القواعد الأكثر صرامة. وقال: «تمكّن المحافظون من استثناء انبعاثات الأبقار والتخفيف من قيودها على الحيوانات الأخرى. أي اقتراح يمس الخضرة والزراعة أصبح الآن حساساً جداً؛ إذ تبين أن طبيعتنا وصحة آلاف الناس أقل أهمية بالنسبة لأغلبية هذا البرلمان».

