يلزم قانون الخدمات الرقمية المنصات الإلكترونية بالشفافية والمساءلة، خصوصًا فيما يتعلق بالمعلومات المضللة والتأثيرات السياسية. تتركز الانتقادات الموجهة إلى ماسك وإكس على الانتهاكات المزعومة لهذه القواعد. ومن أهم المخاوف انتشار معلومات غير صحيحة عبر منصة إكس، خاصة أثناء الانتخابات السياسية.
في الأسبوع الماضي، أتاح ماسك عالميًا إعلانًا دعائيًا ونداء انتخابيًا من زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف المثير للجدل في ألمانيا. وهذا الحزب مقاطع من قبل كل الفصائل تقريبًا في البرلمان الأوروبي، لكنه يتصدر استطلاعات الرأي الألمانية الأخيرة.
دعا عضو البرلمان الأوروبي سفين جيغولد (الحزب الأخضر) المفوضية الأوروبية علنًا لبدء تحقيق في أنشطة ماسك ومنصة إكس. ووفقًا لجيغولد، حاول ماسك التأثير على العمليات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يخالف مبادئ الديمقراطية والشفافية.
تلقى عضو البرلمان الأوروبي داميان بوسيلاغر هذا الأسبوع رسالة من رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين. حيث ألمحت الرسالة إلى فرض غرامات محتملة على منصة إكس في حال ثبوت مخالفات لقانون الخدمات الرقمية، مما يزيد الضغط على ماسك. وشدد بوسيلاغر على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي.
داخل المفوضية الأوروبية ذاتها، هناك انقسام في الآراء بشأن كيفية التعامل مع الأمر. وأكدت المفوضة فيرككونين أن أي إجراء يجب أن يستند إلى حقائق ملموسة وأسس قانونية. ومع ذلك، تعترف بالقلق إزاء تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الاستقرار السياسي في أوروبا.
تضغط عدة دول في الاتحاد الأوروبي من أجل تطبيق أكثر صرامة لقواعد قانون الخدمات الرقمية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات. وينتقد النقاد المفوضية الأوروبية لتأخرها في اتخاذ إجراءات، رغم التحذيرات المتكررة من وجود مخالفات محتملة على منصة إكس.
كما أعربت منظمات المجتمع المدني عن انتقاداتها، مشيرة إلى مخاطر غياب الرقابة، ومنها انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة. وتدعو هذه المنظمات المفوضية إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.
كان إيلون ماسك قد صرح سابقًا أن منصة إكس تلتزم بجميع القوانين واللوائح المعمول بها. ويؤكد على أهمية حرية التعبير في منصته، لكنه قدم تفاصيل قليلة حول كيفية امتثال إكس لقواعد قانون الخدمات الرقمية في أوروبا.

