دعا المفوض الأوروبي يانوش فوجيتشوسكي برلمانات الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام النشط بالخطط الاستراتيجية الوطنية الجديدة (nsp’s) للسياسة الزراعية المشتركة الجديدة. حث مفوض الزراعة لجان الزراعة البرلمانية على عدم السماح بأن تتحول هذه المقاربات الوطنية إلى مجرد أوراق رسمية.
أطلق فوجيتشوسكي نداءه في ختام جلسة خاصة للجنة الزراعة (AGRI) في البرلمان الأوروبي، بحضور متحدثين من تلك البرلمانات الوطنية الـ27. وتُعقد مثل هذه المشاورات بانتظام، وكانت هذه المرة مخصصة للسياسة الزراعية المشتركة والخطط الاستراتيجية الوطنية. أكد ثقته بأن جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ستقدم هذه الخطط إلى بروكسل في النهاية، لأنها بخلاف ذلك ستفقد الدعم المالي الأوروبي لمزارعيها.
وحذر فوجيتشوسكي أعضاء البرلمانات من أن وزراء الزراعة في بلدانهم قد يستخدمون هذه الخطط لضمان حصول كبار المجموعات الزراعية على الدعم. وأشار إلى أن 80 بالمئة من الدعم الزراعي في الاتحاد الأوروبي يذهب حالياً إلى 20 بالمئة فقط من المزارعين. وقال لهم: «دوركم في السياسة الزراعية الجديدة لا ينتهي هنا؛ بل يبدأ الآن».
وحذرت المنظمة الأوروبية الكبرى للزراعة والتغذية العضوية من "طموحات غير كافية" في الخطط الاستراتيجية للسياسة الزراعية المشتركة.
تقول منظمة IFOAM Organics Europe إن أبحاث مزارعين عضويين في 19 دولة تُظهر أنه "ما لم تُحسّن الخطط الاستراتيجية الوطنية بشكل كبير في عدة دول أعضاء، فإن السياسة الزراعية المشتركة الجديدة لن تسهم في تحسين كبير للزراعة العضوية في الاتحاد الأوروبي".
يذكر المزارعون العضويون أن الاتحاد الأوروبي يطالب بتوسيع مساحة الزراعة العضوية بشكل كبير، لكن ميزانيات الخطط الوطنية التي يحددها وزراء الزراعة تخصص أموالاً قليلة جداً لهذا الغرض.
وترى المنظمة أنه يجب تشجيع المزيد من المزارعين على التحول إلى الزراعة العضوية، وأن يتم مكافأة هؤلاء المزارعين جيداً على جودة منتجاتهم وفي الوقت نفسه حماية الطبيعة. وفي الأسبوع الماضي أبدت منظمة المزارعين الأيرلندية IFA صوتاً مشابهاً.
سيُدلي البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل الثلاثاء بتصويت حاسم بشأن السياسة الزراعية الجديدة للسنوات الخمس القادمة. بعدها يجب على وزراء الزراعة إبداء موافقتهم النهائية بحلول منتصف ديسمبر.
يخطط اتحادات المزارعين من عدة دول في الاتحاد الأوروبي لتنظيم مظاهرة كبيرة ضد السياسة الزراعية الجديدة في بروكسل يومي 13 و14 ديسمبر. وهم يرون أنه يتم إنفاق الكثير من "أموال المزارعين" على تدابير بيئية.

