قبرص تعاني حالياً من وباء من الصراصير. ارتفاع هائل في أعداد الصراصير يشغل شركات المبيدات في الجزيرة المتوسطية منذ أسابيع.
على الرغم من وجود الصراصير منذ فترة طويلة، إلا أن الجمع بين شتاء شديد البرودة تلاه صيف جاف وحار فجائي خلق الظروف المثالية للزيادة الهائلة الحالية وموجة الولادات.
أكدت عدة شركات لمكافحة الحشرات في قبرص أنها شهدت زيادة في عدد المكالمات من عملاء يائسين لحل المشكلة. وعلى عكس العديد من البلدان الأوروبية التي تحتوي على نوع أو نوعين فقط، هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الصراصير في قبرص: النوع الأمريكي، الأكبر حجماً، النوع الألماني، الأكثر شيوعاً في المنازل، والنوع الشرقي الذي غالباً ما يدخل المباني عبر أنابيب الصرف الصحي ويميل للعيش قرب الأرض.
قال نيكولاس نيكولاو، أحد سكان العاصمة لارنكا، لصحيفة Cyprus Mail: «إنهم حرفياً في كل مكان. لا أتذكر صيفاً شهدت فيه هذا العدد الكبير. المشكلة أنهم لا يتجمعون في مكان واحد. أجدهم في كل أنحاء منزلي، في المطبخ وغرفة المعيشة وغرفة النوم». وأكدت مواطنة أخرى، آنا ثيودورو، التي تعيش في نفس المنزل في كايمكلي منذ 17 عاماً هذا الاتجاه.
قالت: «لم أر هذا العدد من قبل. قتلت 45 منهم بمكنستي في ليلة واحدة. ثم رششت المكان الذي يختبئون فيه، وفي الصباح التالي وجدت 100 صرصور ميت إضافي تحت خزانتي!»
على عكس الاعتقاد الشائع، الصراصير لا تبحث بالضرورة عن الطعام، بل عن الدفء والمأوى والظلام كونها حيوانات ليلية. لذلك يعد التنظيف المنتظم أمراً بالغ الأهمية للسيطرة على هذه الحشرات إلى حد ما.
قال أحد المصايد: «مع ارتفاع درجات الحرارة في قبرص خلال أيام قليلة، بحثت الصراصير عن أماكن باردة للاختباء داخل المنازل حيث يمكنهم العثور بسهولة على مخابئ مظلمة ورطبة. بالتأكيد هناك وسائل يمكن استخدامها للحد من المشكلة، لكن للأسف الصراصير عادة ما تجد طريقة لتجنب الفخاخ والتعرف على السموم. أعتقد أنه من الأفضل دائماً طلب شركة مبيدات للمواقف الخطيرة.» وأكد أنه لم يرَ حالة بهذا القدر من الشدة كما هو حاصل هذا العام.
قال مصائد من شركة Atom، إحدى أكبر شركات مكافحة الحشرات في البلاد، لصحيفة Sunday Mail: «المشكلة أنهم استخدموا نفس نوع السم خلال السنوات العشر الماضية للقضاء على الصراصير. نحن نتحدث عن مواد كيميائية رخيصة وغير فعالة إلى حد ما. ربما كانت فعالة في البداية، لكن مع مرور السنوات أصبحت الصراصير تدريجياً مناعية ضدها.» وأضاف أن قبرص، على عكس معظم دول الاتحاد الأوروبي، لا تملك بعد تشريعات رسمية لمكافحة الحشرات في الأماكن المشتركة بالمباني.
أكدت بلدية نيقوسيا أن رشاً منتظماً يتم على مدار العام في الأماكن المفتوحة المشتركة في المدينة، لكن المتحدث الرسمي قال إنه لم يتم تسجيل زيادة في أعداد الصراصير.

