تسببت أسوأ الفيضانات في وسط أوروبا خلال عشرين عاماً على الأقل بأضرار كبيرة، من رومانيا وحتى بولندا. بلغ عدد القتلى على الأقل 24 شخصاً، وتدمّرت الجسور، وغمرت مناطق زراعية بالمياه، كما غطت قرى ومدن بطبقة كثيفة من الطين والحطام.
سيُستخدم المبلغ المذكور البالغ عشرة مليارات يورو، من بين أمور أخرى، لإعادة بناء الطرق السريعة والطرق وخطوط السكك الحديدية، "بحسب تفضيلات واحتياجات الدول." وفي يوم الخميس، دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى زيادة صندوق التضامن الأوروبي.
أعرب المستشار النمساوي كارل نيهامر (ÖVP) عن سروره بعدم الحاجة إلى تمويل مضاد للمساعدات الطارئة. حضر اجتماع بولندا قادة حكومات سلوفاكيا وجمهورية التشيك أيضاً. بالإضافة إلى النمسا، تأثرت بولندا والجارتان بشكل كبير بالعواصف والفيضانات الأخيرة.
مع مليار واحد في صندوق الكوارث النمساوي الخاص، أصبح الآن - بمساعدة الاتحاد الأوروبي - متاحاً 1.5 مليار يورو للاستثمار في التعافي. وقال نيهامر في مؤتمر صحفي مشترك مع زملائه من بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا: "إن صناديق الاتحاد الأوروبي التي تُفرج الآن ستعود بالنفع على دولنا معاً".
ودعا نيهامر أيضاً إلى إبقاء هذه الكارثة بعيدة عن الحملة الانتخابية النمساوية البرلمانية الجارية (29 سبتمبر). لكنه أقر بأن الحكومة كان بإمكانها القيام بمزيد من العمل فيما يخص احتجاز المياه وإدارة الأنهار والقنوات.
وصف رئيس الوزراء التشيكي فيالا مساعدة الاتحاد الأوروبي بأنها "بالغة الأهمية". فقد فقد كثير من الناس في بلاده منازلهم، ودُمرت الكثير من البنى التحتية. وقال: "يجب إعادة بناء كل هذا". وقال نظيره السلوفاكي فيكو إن كفاءة القمة في بولندا ستساعد على "زيادة الثقة في الاتحاد الأوروبي".
سببت المشاكل الأخيرة في بولندا أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي. يعاني العديد من المزارعين من محاصيل مدمرة، ما يهدد العديد من الشركات بالإفلاس. اتخذت الحكومة البولندية إجراءات لدعم المزارعين، مثل تعليق عمليات التفتيش وتمديد مهل تقديم تقارير الأضرار. كما يتم تشكيل لجان خاصة بسرعة لتقييم الخسائر.
لا تزال حالة الفيضانات في فروتسواف متوترة. تم تعزيز الحماية من الفيضانات احترازياً، وتم تكديس آلاف أكياس الرمل. مستوى مياه نهر أودر مرتفع جداً، لكن النهر لم يتسبب بعد بأضرار في وسط المدينة أو الأحياء المحيطة. الحالة الأكثر صعوبة تقع في غرب المدينة، حيث يتدفق نهر بيستريزا. خلال فيضان أودر عام 1997، غمرت المياه ثلث المدينة التي يبلغ عدد سكانها 630,000 نسمة.

