عند توليه المنصب، وعد المفوض الهولندي في الاتحاد الأوروبي بالالتزام بالالتزامات الدولية للحد من انبعاثات النيتروجين وتلوث الهواء، لكن المنتقدين يشيرون إلى أن الاتحاد الأوروبي يتراجع تدريجياً عن الصفقة الخضراء وقواعد البيئة والمناخ.
زيادة الانبعاثات
لقد ضغط قادة الاتحاد الأوروبي من أجل اتخاذ إجراءات سريعة ضد ارتفاع أسعار الطاقة للشركات الكبرى. وفي الوقت نفسه، تعمل المفوضية الأوروبية على تعديل قواعد الانبعاثات ومراجعة أوسع لنظام تجارة الانبعاثات (ETS) في وقت لاحق من هذا العام.
ينظم هذا النظام شراء وبيع حصص الانبعاثات التي تسمح للشركات بإنتاج هواء ملوث. أحد العناصر المهمة من خطط هوكسترا هو تعديل قواعد حقوق الانبعاثات المجانية. ترغب المفوضية في مراجعة كمية الحقوق التي تُمنح للقطاعات وكيف يمكن أن تتماشى هذه التوزيعات بشكل أفضل مع الواقع الحالي.
Promotion
بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على مراجعة أكبر لنظام تجارة الانبعاثات. من المقرر تقديمها في وقت لاحق من هذا العام وستكون أكثر تأثيراً من التعديلات الأولى التي تُجهز حالياً.
تيمرمانس
قال المفوض الأوروبي السابق فرانس تيمرمانس في نهاية الأسبوع الماضي في مقال رأي بصحيفة Trouw الهولندية إنه يرفض تخفيف قواعد المناخ الأوروبية.
قال تيمرمانس: ‘‘لقد وُلدت الصفقة الخضراء الأوروبية في نهاية العقد الماضي من قناعة عريضة بأن أوروبا يجب أن تتصدر الحركة العالمية نحو حياد المناخ. ومنذ ذلك الحين حدث الكثير. أدت أزمة كورونا وحرب بوتين في أوكرانيا إلى تراجع السياسة المناخية في قائمة أولويات مواطنينا. لكنها الصفقة الخضراء أكثر بكثير من سياسة مناخية فقط. إنها خطة رئيسية لتحضير أوروبا صناعيًا واقتصاديًا للمستقبل الحتمي.’’
حرب ثقافية
وأضاف: ‘‘لذا من المؤسف حقًا أن اليمين، متبعًا اليمين المتطرف، حول الصفقة الخضراء إلى ساحة حرب ثقافية. بعد عامين فقط من تبني الحزب الشعبي الأوروبي المحافظ الصفقة الخضراء والاستفادة من شعبيتها واعتبارها إنجازًا له، أصبح فجأة كل شيء فيها خاطئًا ولم يرغب المحافظون في أي علاقة بها. بل أكثر من ذلك: فقد انقلبوا ضدها.’’
وتابع تيمرمانس: ‘‘تم تخفيض أهداف المناخ في الولاية الثانية لجائزة أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، وتأخرت عملية التحول في الطاقة، وعوقبت الصناعات التي كانت على الطريق الصحيح، وتم مكافأة المتعمدين على التخلف.’’

