منحت المفوضية الأوروبية الموافقة على الخطط الاستراتيجية الوطنية للزراعة لخمس دول من الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق مع خمس دول أخرى في بداية سبتمبر. في هذه الخطط تعلن دول الاتحاد الأوروبي كيف تنوي تطبيق السياسة الزراعية المشتركة في كل دولة منها.
قال مفوض الزراعة يانوش فويتشهوفسكي: "أنا سعيد جداً لأنني أستطيع الإعلان عن أننا أنهينا المفاوضات مع البرتغال، بولندا، إسبانيا، الدنمارك وفرنسا. يمكن لهذه الدول الآن البدء في التحضيرات لعام 2023".
وأضاف أن خمس دول أخرى ستنضم إلى هذه المجموعة "قريبًا"، ومن المتوقع أن تشمل هولندا وألمانيا وأيرلندا. ومن المعروف أن المفاوضات بين هولندا وبروكسل حول تقليل تلوث النترات والنيتروجين لا تزال مستمرة على المستوى الرسمي والسياسي.
وأشار مفوض الزراعة إلى أن "إجراءات الموافقة تستغرق حوالي ستة أسابيع، لذلك يجب أن نحصل على قرارات الموافقة الأولى في بداية سبتمبر". وأكد فويتشهوفسكي أن بروكسل "تبذل كل جهد ممكن" لإنهاء المفاوضات "بأسرع وقت ممكن". وقد ذكر مؤخراً أنه أجرى محادثات في هذا الشأن مع رئيس الوزراء مارك روته ورئيس رابطة المزارعين سجاك فان دير تاك.
قالت كارلا بونسترا، المستشارة الزراعية الهولندية في التمثيل الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، إن هولندا ترغب في إجراء تعديلات "في الأسابيع الأولى على الأكثر من سبتمبر". هذا قد يتزامن مع تقرير متوقع جديد من لجنة النترات التابعة للاتحاد الأوروبي بخصوص تخفيضات استخدام السماد في هولندا.
وأكدت بونسترا، التي كانت تحل محل وزير شتاغهوور، أن فشل المفاوضات سيكون "ضارًا للغاية". وشددت على أن هولندا لا تؤيد تأجيل السياسة الزراعية الجديدة "بسبب الوضع في أوكرانيا" لمدة عام كما تدعو بعض دول الاتحاد الأوروبي حتى الآن.
ودعت أغلبية وزراء الزراعة في الاتحاد المفوض فويتشهوفسكي إلى تنفيذ السياسية الزراعية الجديدة في أقرب وقت ممكن، دون ذكر تاريخ محدد أو سنة.
وفي رد له، أشار فويتشهوفسكي إلى الأهمية التاريخية للخطط الاستراتيجية الوطنية المعتمدة الآن: فالسياسة الزراعية المشتركة لا تزال قائمة في الاتحاد الأوروبي، ولكن تنفيذها يعود لكل من الدول السبع والعشرين الأعضاء. والسياسة التي يحددها الاتحاد تُعتبر توجيهية وليست ملزمة؛ بينما الاتفاقات الوطنية بين المزارعين وحكوماتهم ستكون ملزمة.

