وفقاً لعدة صحف هولندية، كذبت لاهاي على بروكسل قبل عدة سنوات عندما أفادت بأنه «لم يكن معروفاً ما إذا كانت المخالفة التي تم الإبلاغ عنها سابقاً تحدث أيضاً في أماكن أخرى»، بينما كان معروفاً آنذاك أن رسم إدارة محل نزاع قد طلبه مزارعون في عدة بلديات هولندية.
في الشهر الماضي، تم الإبلاغ عن أن مزارعين هولنديين يسيئون استخدام الترتيبات الأوروبية بطلب دعم لإدارة صديقة للطبيعة على أراضٍ لا يمتلكونها أو لا يملكون عقود إيجار لها. ويشمل ذلك، من بين أمور أخرى، قص حواف الطرق. بالإضافة إلى ذلك، أفيد بأن قطع أراضٍ مملوكة لمنظمات بيئية أُبلغ عنها إلى بروكسل من قبلهم.
أكدت وزارة الزراعة الهولندية وبعض منظمات الزراعة الأسبوع الماضي أن هذا النوع من الحالات عادةً ما يتعلق باتفاقات «غير رسمية» لإدارة الأراضي بين المزارعين ومالكي الأراضي.
تفيد وسائل الإعلام الهولندية الآن أن بروكسل طالبت بتوضيح حول مثل هذه القضية منذ عام 2017. ووفقاً لمنصة الصحافة الاستقصائية Investico، فقد كذبت وزارة الزراعة على المفوضية الأوروبية بشأن حجم التزوير. ويستند هذا الادعاء إلى تبادل داخلي للبريد الإلكتروني حصلت عليه Investico مؤخراً بموجب قانون الحكومة المفتوحة (WOO).
وتظهر الرسائل أن المفوضية الأوروبية كانت تشتبه في حدوث تزوير. وطالبت بروكسل الحكومة الهولندية بضمان قانونية الدعم، مع فرض عقوبة الاسترداد في حال المخالفة. في عام 2018، حاولت الوزارة التقليل من شأن المشكلة وأنكرت حدوث تزوير.
تقول المفوضية الأوروبية إنها لم ترَ الرسائل الإلكترونية بعد، لكنها تأخذ القضية على محمل الجد وستطلب المزيد من المعلومات من الحكومة الهولندية. وأكدت بروكسل أيضاً مجدداً أن دول الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن الامتثال للأنظمة الأوروبية ورقابتها.
وزير الزراعة المستقيل بييت أديما رفض يوم الخميس في البرلمان الهولندي التعليق على الأنباء التي تفيد بأن موظفيهضللوا بروكسل أو كذبوا عمداً؛ وأوضح أنه يرغب أولاً في التحقيق بنفسه في كيفية تنفيذ مراقبة طلبات دعم الإدارة هذه.

