بعد أشهر من التكهنات، قدمت الحكومة الفرنسية أخيراً خطتها الوطنية للتنوع البيولوجي. وقد تم الكشف هذا الأسبوع عن الخطة الطموحة التي تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي وتحسينه، مما جذب اهتماماً كبيراً من نشطاء البيئة وصناع السياسات على حد سواء. وستُعرض الخطة الآن على البرلمان الفرنسي للمصادقة عليها.
تحتوي الخطة على عدة إجراءات وأهداف لاستعادة التنوع البيولوجي. وإحدى الركائز الأساسية هي توسيع المناطق الطبيعية المحمية في فرنسا. تخطط الحكومة لإعلان عدد أكبر بكثير من المناطق كمناطق طبيعية محمية. كما ستتضمن الاستراتيجية الجديدة اتخاذ تدابير أشد للتقليل من انتشار الأنواع الغازية.
جانب هام آخر في الخطة هو تعزيز ممارسات الزراعة المستدامة. وفقاً لصحيفة لو موند الفرنسية المرموقة، ستشجع الاستراتيجية المزارعين على تبني تقنيات صديقة للبيئة ودمج التنوع البيولوجي في أعمالهم الزراعية.
علاوة على ذلك، ستؤثر الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي على المشاريع الطاقية الفرنسية المستقبلية.
لشرح أهمية التنوع البيولوجي بشكل أفضل للجمهور العام، ستطلق الحكومة مبادرة تعليمية تسمى «لوحة التنوع البيولوجي» (Fresque de la Biodiversité).
كما ستعزز الاستراتيجية الجديدة التعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية لتحقيق الأهداف المشتركة للتنوع البيولوجي. وأبرزت صحيفة La Gazette des Communes أن الجهد المنسق على جميع مستويات الإدارة سيكون حاسماً لضمان حماية الطبيعة. ومن الشكاوى المتكررة حول الجهاز الحكومي الفرنسي هو عمل العديد من الجهات المحلية والإقليمية والمحافظة والوطنية بمعزل عن بعضها البعض واتباع طرق مستقلة.
من خلال تقديم الخطة الوطنية للتنوع البيولوجي، تظهر فرنسا وفقاً للعديد من وسائل الإعلام الفرنسية جديتها في حماية تراثها الطبيعي الفريد. وقد حظيت الخطة بإشادة بوصفها رداً شاملاً وقوياً على أزمة التنوع البيولوجي الحالية، وستؤثر على النباتات والحيوانات والبيئة في جميع أنحاء فرنسا.

