قفز حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبن إلى المرتبة الأولى بحصوله على ثلث الأصوات، وفقًا للنتائج التي نشرها وزارة الداخلية الفرنسية. وقد ترك تحالف الأحزاب اليسارية انطباعًا قويًا وجاء في المرتبة الثانية، بينما حل حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المرتبة الثالثة بفارق كبير.
كان لدى حزب التجمع الوطني علاقات وطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث اقترح الحزب في الماضي حتى «تحالفًا» مع روسيا. لكن الحزب سعى مؤخرًا إلى تجديد صورته، من خلال وعده بالتخلي عن الانسحاب من الناتو ودعمه لأوكرانيا.
ستُجرى الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية يوم الأحد 7 يوليو، وتمتلك قوى اليمين المتطرف فرصة لتشكيل حكومة، لأول مرة منذ نظام فيشي المؤيد للنازية في الأربعينيات. وإذا عاد التجمع الوطني ليكون الأكبر، فإن رئيس الحزب الكاريزمي البالغ من العمر 28 عامًا جوردان برديلا سيصبح أصغر رئيس وزراء فرنسي في التاريخ.
وبذلك سيأتي اليمين المتطرف المعادي للاتحاد الأوروبي والمناهض للهجرة إلى السلطة ديمقراطيًا لأول مرة في بلد يعتز بكونه مهد حقوق الإنسان. وقد حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من «خطر كبير» على أوروبا.
في المملكة المتحدة، قال زعيم حزب العمال ومن المرجح أن يكون رئيس الوزراء القادم كير ستارمر إن النتائج في فرنسا تعد علامة على وجوب تركيز السياسيين على تلبية احتياجات الناس.
في استطلاعات الرأي البريطانية، يواجه رئيس الوزراء المحافظ سوناك خسارة تاريخية كبيرة، ويبدو أن تبدلًا في السلطة وشيك. كما يمكن لنيجِل فراج المتطرف يمينيًا مع حزب الإصلاح الخاص به أن يحقق عددًا كبيرًا من الأصوات يوم الخميس 4 يوليو.
في وقت سابق من هذا العام، تمكن اليميني المتطرف وكاره الإسلام غيرت فيلدرز في هولندا من تشكيل ائتلاف أغلبية يمينية مكون من أربعة أحزاب بعد الانتخابات في البرلمان. وسيتم أداء اليمين لهذا الائتلاف يوم الثلاثاء في لاهاي من قبل الملك الهولندي. ويحظى ائتلاف فيلدرز بدعم من حركتين سياسيّتين جديدتين من فلاحين غاضبين ومواطنين غير راضين، بالإضافة إلى الحزب الليبرالي اليميني لرئيس الوزراء السابق مارك روته.
يشرف على هذا الحكومة الهولندية الجديدة رئيس الوزراء الجديد المستقل ديك شوف، الذي كان حتى وقت قريب مدير جهاز الأمن القومي الوطني.

