سيطر الجيش السوري بقوة على جنوب محافظة إدلب بعد هجوم استمر عدة أيام. وقد استولى الجيش على نحو ستين مدينة وقرية من يد المتمردين.
ومن جانبهم، استعادت المعارضة بدعم من القوات التركية السيطرة على المدينة الاستراتيجية سراقب من الجيش، وفق تقارير من مصادر متعددة يصعب التحقق منها.
تقع مدينة سراقب عند ملتقى طريقين رئيسيين؛ أحدهما يربط بين أهم مدينتين في سوريا، دمشق وحلب الواقعة شمالاً. والطريق الآخر يمتد من شرق سوريا حتى الساحل الغربي على البحر المتوسط.
تحاول تركيا بكل قوتها إحباط تقدم القوات السورية في محافظة إدلب. ومع ذلك، تحظى دمشق بدعم روسيا. ويتواصل تقدم الجيش السوري في محافظة إدلب المجاورة بشكل مستمر. ويهدد هذا التقدم بوقوع مذبحة من الدرجة الأولى. وأدى القتال العنيف، بحسب الأمم المتحدة، إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص في المنطقة. وتشير تقارير من الموقع إلى أن القوات السورية تقدمت نحو جنوب مدينة إدلب تحت غطاء من الغارات الجوية الروسية.
تعد إدلب بمثابة آخر قطعة من الأراضي السورية التي لم تستعد بعد إلى سيطرة قوات الحكومة التابعة للرئيس السوري بشار الأسد. وإذا تمكنت قواته من طرد المتمردين من إدلب، فسيعتبر الحراك الذي بدأ في عام 2014 ضد الرئيس الأسد قد فشل بالكامل ولم يؤد إلى أي نتيجة. لطالما بدا أن جماعات مسلحة سورية مختلفة قادرة على إسقاط نظام الرئيس، لكن بعد تقديم روسيا الدعم العسكري لأسد فقد المتمردون الأسبقية.
وفي الوقت نفسه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR) بأن الجيش التركي أنشأ أربع نقاط عسكرية جديدة في مناطق إحسم، كانصفة، كانصفة، والبارة في الريف الجنوبي لإدلب، وسط تقدم مستمر لقوات النظام في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، دخلت قافلة عسكرية تركية تضم أكثر من 100 مركبة الأراضي السورية الليلة الماضية في طريقها إلى منطقة جبل الزاوية.
وفي الوقت ذاته، تعتزم روسيا وتركيا عقد محادثات حول كيفية تخفيف حدة القتال في محافظة إدلب بسوريا، بحسب ما صرح به وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين.
قال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الاثنين: "يتم الآن التحضير لجولة جديدة من المشاورات نأمل أن تقودنا إلى اتفاق لضمان أن تكون هذه المنطقة بالفعل منطقة خفض التصعيد وأن لا يتمكن الإرهابيون من العمل بها".

