في أعقاب التصويت يسود الارتباك بشأن الخطوات القادمة، إذ نادرًا ما يحدث أن يرفض البرلمان الأوروبي اقتراحًا في المناقشة الأولى دون إرجاعه أولاً إلى اللجنة المختصة (في هذه الحالة: لجنة البيئة envi).
الخيار الأكثر ترجيحًا الآن هو أن مفوض الصفقة الخضراء ماروس سيفكوفيتش (خلفًا لفرانس تيمرمانز) يسحب الاقتراح الحالي ويطرح خطة معدلة بشكل كبير في وقت قريب. هذا أمر غير محتمل للغاية ولا يمكن أن يحدث إلا بموافقة دول الاتحاد الأوروبية الـ27 والبرلمان معًا. لكن في حالات استثنائية يمكن أو يجب على المفوضية تحمل مسؤوليتها السياسية، كما يحدث أيضًا في مناقشة الجليفوسات.
الخيار الثاني هو أن يقرر وزراء الزراعة الـ27 في ديسمبر الاستمرار في العمل على الاقتراح المثير للجدل، مما يتيح لمجلس الوزراء والمفوضية الأوروبية التوصل إلى توافق. في هذه الحالة يمكن للبرلمان الأوروبي (في القراءة الثانية) الموافقة على مثل هذا الحل التوافقي.
سبق أن قال مفوض الزراعة يانوش فويتشيهوفسكي إن بروكسل سترضخ لكثير من ملاحظات وزراء الزراعة. حدث شيء مماثل هذا العام أيضًا مع قانون استعادة الطبيعة، لكن دعاة الصفقة الخضراء اضطروا آنذاك إلى تقديم تنازلات كبيرة لإنقاذ هذا الإجراء.
نظرًا للصراع السياسي في البرلمان الأوروبي، يُرجح أن وزراء الزراعة لن يرغبوا في التورط، وأن الملف سيتأجل لفترة طويلة، مما يعني تأجيله حتى بعد انتخابات يونيو من العام المقبل.
كان هذا أيضًا من ملامح ردود فعل الكتل المسيحية الوسطى واليمينية؛ حيث يجب أن تأتي مفوضية أوروبية جديدة (في أقرب وقت عام 2025 أو 2026) بمقترح جديد للمبيدات. قال بيتر ليسه، المتحدث باسم سياسة البيئة في حزب الشعب الأوروبي/CDa: "هناك الآن فرصة لتطوير مفهوم حكيم بالتعاون مع الزراعة في الدورة البرلمانية القادمة".
كما رحب الاتحاد الزراعي الأوروبي كوبا-كوسيجا برفض تخفيضات الاستخدام المفروضة. وقالت المنظمة إن اقتراح المفوضية كان مبنيًا أساسًا على الأيديولوجيا والمبادئ، بدلاً من القابلية للتنفيذ والدعم بين المزارعين.
خلصت مقررة البرلمان الأوروبي النمساوية المخيبة للآمال سارة وينر (الحزب الأخضر) إلى أن أكثر من مئة سياسي من الاتحاد الأوروبي 'امتنعوا' عن التصويت، مما حال دون حصول اقتراحها على أغلبية.

