في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، تم يوم الأربعاء منح جائزة حقوق الإنسان الأوروبية. وقد تم منح جائزة ساخاروف هذا العام للمعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي يقبع حالياً في السجن مرة أخرى.
يقضي نافالني الآن فترة سجنه في روسيا، ولذلك لم يتمكن من حضور حفل تسليم الجائزة في قاعة اجتماعات البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بنفسه. تم استلام الجائزة نيابة عنه من قبل ابنته داريا نافالنايا. وقد رشح جناح الحزب الشعبي الأوروبي نافالني منذ أكثر من شهر للفوز بجائزة ساخاروف، بعد أن قدمه عضو البرلمان الأوروبي بيتر فان دالين (الاتحاد المسيحي).
وصف فان دالين هذا التكريم بأنه استحقاق عادل. قال: "من حق نافالني تماماً أن يحصل على جائزة ساخاروف للحرية في التفكير. أليكسي نافالني يعارض نظام فلاديمير بوتين باستمرار، رغم أن الرئيس الروسي يحاول بكل الطرق إسكات صوته".
أليكسي نافالني هو سياسي معارض روسي وناشط مكافحة فساد وعدو سياسي رئيسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حظي بشهرة دولية من خلال تنظيم احتجاجات ضد بوتين وحكومته، والمشاركة في الانتخابات الرئاسية الروسية، والدعوة إلى إصلاحات في مجال مكافحة الفساد.
في أغسطس من العام الماضي، تم تسميم نافالني، وبعدها قضى عدة أشهر في برلين لاستعادة صحته. وفي يناير 2021، تم اعتقاله عند عودته إلى موسكو. يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 3.5 سنوات، وما زال أمامه أكثر من عامين في السجن.
في يونيو 2021، أمرت محكمة روسية بحظر مكاتب أليكسي نافالني الإقليمية ومؤسسته لمكافحة الفساد، التي صنفها الآن السلطات الروسية على أنها تنظيمات متطرفة وغير مرغوب فيها.
منح جائزة ساخاروف لأليكسي نافالني يُعد دعمًا قويًا للمعارضة الروسية في رأي فان دالين: "نعبر بصوت عال وواضح عن أن محاولات بوتين لإسكات المعارضين لن تنجح".
يعرب فان دالين عن أمله بأن يشعر عدد كبير في روسيا بالدعم من خلال هذه الجائزة: "بجانب نافالني، نكرم أيضاً القائمة الطويلة من الآخرين الذين كانوا ضحايا نظام بوتين في السنوات الماضية. نافالني أصبح رمز المقاومة ضد الديكتاتور في موسكو."

