تسبب التفاوض على الميزانية الأوروبية متعددة السنوات الجديدة في تفاقم الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي. تتركز التوترات بشكل خاص على مستقبل دعم الزراعة، الدعم الإقليمي، وفرض ضرائب جديدة.
الهدف هو اتخاذ قرار على مستوى الوزراء خلال قمة الاتحاد الأوروبي في 18 و19 يونيو، لكن يُتوقع أن يتم ذلك تحت ضغط الوقت في الخريف بناءً على تجارب السنوات الماضية. ولهذا أعلنت أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لبقية العام، أنها لن تتبنى موقفًا خاصًا بها.
المزيد من الدفاع
موضوع النقاش المهم هو فرض ضرائب جديدة أو رفع ضرائب قائمة، مثل الضرائب على الواردات من خارج الاتحاد الأوروبي للمواد الخام الملوثة للبيئة. كما تظهر دعوات في البرلمان الأوروبي لفرض ضريبة على قطاع القمار والمراهنات المتنامي.
Promotion
اقتصاد أقوى
في الوقت نفسه، يتزايد الضغط لتوفير أموال إضافية لأولويات أوروبية أخرى. يُذكر على وجه الخصوص الدفاع، وتعزيز الاقتصاد، ودعم الشركات كمجالات يجب تخصيص المزيد من الأموال لها في السنوات القادمة.
يؤدي ذلك إلى نقاش صعب حول كيفية تمويل الاتحاد الأوروبي لهذه النفقات الإضافية. ترغب بعض الدول في تجنب زيادة كبيرة في مساهمتها في ميزانية الاتحاد، ولهذا تدعو إلى توخي الحذر في الإنفاق الجديد.
مصادر دخل جديدة
لذلك، يتحول التركيز بشكل متكرر إلى مصادر دخل أوروبية جديدة. تُثار في البرلمان الأوروبي ومؤسسات أوروبية أخرى نقاشات بشأن فرض ضرائب ورسوم جديدة من شأنها أن تجلب أموالًا مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي.
أحد الاقتراحات اللافتة هي فرض رسوم أوروبية على القمار والمراهنات على الإنترنت. وترى عدة مجموعات سياسية في ذلك فرصة لجمع مليارات اليوروهات الإضافية لصالح الميزانية الأوروبية.
الإنترنت والقمار
يقول مؤيدو هذه الخطوة إن الأموال قد تُستخدم لأهداف مجتمعية مثل التعليم، والرعاية الصحية، وسياسات الشباب، ومكافحة إدمان القمار. في الوقت ذاته، يثير الاقتراح تساؤلات حول تأثيره على الشركات العاملة في قطاع القمار.
تعرضت شركات التكنولوجيا الكبرى (الأمريكية) من جديد لانتقادات. وتُناقش في بروكسل مرة أخرى فرض ضريبة على شركات التكنولوجيا ('ديجيتاكس') كمصدر دخل إضافي محتمل للاتحاد الأوروبي. ولا شك أن ذلك سيؤدي إلى تصادمات جديدة مع الرئيس الأمريكي ترامب.

