أوكرانيا دولة زراعية كبيرة جدًا بحيث لا يمكن دمجها ضمن هياكل الدعم الحالية للاتحاد الأوروبي. لذا لم يعد النقاش حول عضوية أوكرانيا يقتصر على الجغرافيا السياسية فقط، بل أصبح يتعلق بشكل متزايد بمستقبل الزراعة الأوروبية.
قالت السفير الأوروبي لدى أوكرانيا، كاترينا ماتيرنوفا، مؤخرًا إن أوكرانيا يمكن أن تستفيد من قدراتها الزراعية في التصدير إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، بينما ستظل خارج نظام الدعم الزراعي للاتحاد الأوروبي عند انضمامها في الوقت الحالي. وأضافت الدبلوماسية الأوروبية أن هذا النهج يمكن اختباره لعدة سنوات قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية دمج القطاع الزراعي بشكل أوسع.
كبيرة جدًا
بين عشية وضحاها
يسلط النقاش الضوء على واحدة من أكثر القضايا الحساسة في عملية الانضمام: كيف يمكن دمج أحد أكبر منتجي الزراعة في أوروبا في الاتحاد الأوروبي دون تعطيل أنظمة الدعم القائمة أو إثارة مقاومة سياسية كبيرة من جانب مزارعي الاتحاد الأوروبي؟
Promotion
مع أكثر من أربعين مليون هكتار من الأراضي الزراعية، ستصبح أوكرانيا بين عشية وضحاها أكبر دولة زراعية في الاتحاد الأوروبي. وسيوسع التوسع إجمالي المساحة الزراعية الأوروبية بنحو ربع المساحة الحالية. لم يؤد أي توسع سابق للاتحاد الأوروبي إلى تأثيرات كبيرة مماثلة على القطاع الزراعي.
بشكل مرحلي
في الوقت نفسه، يؤكد المعنيون الأوروبيون والأوكرانيون على حد سواء أن الدمج السريع للقطاع الزراعي ليس واقعيًا. يعترف المزارعون الأوكرانيون بأن قطاعهم يحتاج إلى تحقيق خطوات كبيرة للامتثال تمامًا للوائح الأوروبية ومعايير الجودة والمتطلبات البيئية. لذلك تتزايد الدعوات لاعتماد دمج مرحلي.
خطوات وسطية
لم يعد النقاش يقتصر على سؤال ما إذا كانت أوكرانيا ستصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي يومًا ما. بل بات السؤال الأهم هو كيف يتم ذلك الانضمام دون زعزعة استقرار الأسواق الزراعية القائمة. وتكثر المطالب بإعطاء القطاع الزراعي مسار انتقال خاص به مع خطوات وسطى واضحة وتدابير حماية مؤقتة.
تحدي
يواجه الاتحاد الأوروبي بذلك أحد أعظم التحديات الزراعية في تاريخه. يوفر انضمام أوكرانيا فرصًا اقتصادية ويمكن أن يعزز الإنتاج الغذائي الأوروبي بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، فإن حجم الزراعة الأوكرانية كبير للغاية لدرجة أن لا أحد يتوقع أن تبقى العلاقات الحالية في السياسة الزراعية الأوروبية دون تغيير.

