يستورد الاتحاد الأوروبي سنويًا منتجات زراعية وغذائية بقيمة تبلغ حوالي 160 مليار يورو. وبالرقابة الجديدة، ترغب بروكسل في ضمان أن جميع هذه المنتجات تلتزم بالقواعد الأوروبية.
ويبدو أن الاتحاد الأوروبي يأمل بذلك إزالة حالة عدم اليقين لدى المزارعين الأوروبيين بشأن العواقب المحتملة لاتفاقية التجارة الحرة مع دول ميركوسور في أمريكا الجنوبية. إذ يخشى هؤلاء تدفق منتجات غذائية أرخص تمت زراعتها وتربيتها باستخدام مواد كيميائية لا يُسمح للمزارعين الأوروبيين باستخدامها.
وفقًا للمفوضية الأوروبية، فإن الإجراءات ليست موجهة ضد دول أو مناطق محددة. فالشدَّة تنطبق على جميع شركاء التجارة، كما يقولون. وتؤكد المفوضية مع ذلك بأن التشديد في الرقابة لا علاقة له بالنقاشات حول ميركوسور.
وستشمل إجراءات التشديد حدود الاتحاد الخارجية وكذلك الدول المصدرة نفسها. وترغب المفوضية الأوروبية خلال العامين القادمين في إجراء خمسة وخمسين بالمائة من الفحوصات الإضافية في الدول المصدرة، للتحقق من مطابقة الإنتاج والمعالجة للمعايير الأوروبية.
بالإضافة إلى ذلك، ستتوسع عمليات الرقابة داخل الاتحاد الأوروبي. إذ ستزداد عدد عمليات التدقيق عند نقاط الرقابة الحدودية الأوروبية، خاصة في الموانئ، بنسبة 33 بالمائة. وترغب المفوضية بهذا في التأكد من قيام الجمارك في الموانئ البحرية التابعة للاتحاد بالرقابة الإلزامية على النحو الصحيح، والتدخل عند الضرورة.
ولتسهيل ذلك، ستؤسس المفوضية فرقة عمل خاصة. كما سيتم الاستثمار في إضافة خبرات جديدة. وسيحصل حوالي خمسمائة موظف من السلطات الوطنية على تدريب في مجال الرقابة الرسمية. وستركز هذه الدورات على التعرف على المواد المحظورة والإجراءات الصحيحة عند المخالفات.
تم الإعلان عن هذه الإجراءات من قبل المفوض الأوروبي للصحة ورفاهية الحيوانات، أوليفر فارهِلي. وجاء ذلك بعد مشاورات مع عدة أطراف معنية. وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن هذه المشاورات تعد جزءًا ثابتًا من تحضيرات تطبيق هذه الإجراءات المشددة.

