أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن تقديم دعم مالي إضافي لأوكرانيا في الصراع العسكري المستمر ضد روسيا. يشمل الدعم 60 مليون دولار من المعدات العسكرية الجديدة لمحاربة المتمردين المدعومين من موسكو في شرق أوكرانيا.
لكن واشنطن لم تقدم للرئيس الأوكراني زيلينسكي أية رؤية حول إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الناتو.
منذ عام 2014، وعدت الولايات المتحدة بالفعل بدعم قيمته 2.1 مليار يورو لأوكرانيا. هذا العام بلغت المساعدات حتى الآن 334 مليوناً، حسب بيان مشترك.
الصراع المسلح في منطقة دونباس شرق أوكرانيا مجمد منذ أكثر من ست سنوات. فَقَدَ حوالي 14,000 شخص حياتهم، ومع مرور كل عام تصبح إعادة الإدماج أكثر صعوبة مع تشبث السلطات الانفصالية وداعميها الروس بمناطقهم.
مرتبط بشدة بهذا الوضع الأمني هو السعي الطويل الأمد لكييف للانضمام إلى الناتو، والذي يُعتبر آخر قطعة في اللغز تحمي البلاد من العدوان الروسي المستمر. ولكن عدم إحراز أي تقدم خلال السنوات السبع الماضية أدى إلى حالة من الإحباط في أوكرانيا التي ترى نفسها الخط الدفاعي الأول لأوروبا ضد روسيا.
أدرج الناتو أوكرانيا العام الماضي ضمن قائمة ست دول "شركاء فرص محسنة"، لكن زيلينسكي يرى أن هذا غير كافٍ لتأمين سيادته.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح بايدن لزيلينسكي أن واشنطن لم تعد تعارض إنشاء مشروع نورد ستريم 2، خط أنابيب الغاز والنفط الروسي الشمالي الجديد إلى غرب أوروبا.
التأييد الضمني للمشروع قوبل بسخط في أوكرانيا. خوفهم ينبع من إمكانية تخطي روسيا أوكرانيا في إمداد السوق الأوروبية المربحة، التي كانت حتى الآن تعتمد على خطوط الأنابيب الروسية الجنوبية عبر أوكرانيا، والتي تدفع موسكو من أجلها مليارات الدولارات سنويًا لكييف. علاوة على ذلك، يمكن لكييف تهديد بإيقاف الإمدادات.
كان بايدن والمستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل قد اتفقا على "صفقة" تسمح بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا قامت موسكو بـ"تسليح" خط الأنابيب ضد أوكرانيا.
جهود أوكرانيا للانضمام إلى الناتو والاتحاد الأوروبي كثيراً ما فشلت بسبب المخاوف من الفساد المستشري في البلاد. وبدون إصلاحات جذرية ونهج صارم لمكافحة الفساد في السياسة الأوكرانية، ستبقى طموحات أوكرانيا في التكامل الكامل مع أوروبا الغربية محدودة للغاية.

