يبدو أن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران لم يتصاعد عسكرياً حتى الآن، لكن واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران. ويحاول الرئيس ترامب أيضاً زيادة دور الناتو في هذا الصراع.
يعتقد ترامب أن على الناتو أن يتوسع إلى الشرق الأوسط، وقد يُطلق على الناتو مع إضافة اختصار الشرق الأوسط اسم NATO-ME. وكان ترامب قد دعا يوم الأربعاء إلى تعزيز مشاركة الناتو في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الاقتراح في أسبوع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن قتلت أمريكا القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني بهجوم بطائرة بدون طيار في العراق. هذا القائد الإيراني لعب دوراً مهماً في القتال ضد داعش في المنطقة. ويراه البعض كمخطط خلف عدة هجمات إرهابية.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حادثة سقوط الطائرة الأوكرانية المدنية قرب بغداد ناجمة بالفعل عن إطلاق إيران أو ميليشيات موالية لإيران للصاروخ، وربما باستخدام صواريخ روسية الصنع، وما إذا كانت ستؤدي إلى ردود عسكرية جديدة.
حسب ترامب، فإن وجود تنظيم داعش في دول مثل سوريا والعراق يشكل مشكلة دولية، ويتطلب تعاون دولي في مكافحته. وقال إن القوات الأميركية يمكن سحبها من المنطقة واستبدالها بقوات أوروبية. وقال: "لقد هزمنا داعش وقدمنا خدمة كبيرة لأوروبا".
أجرى ترامب الخميس مشاورات هاتفية مع رئيس الناتو ينس ستولتنبرغ حول التوترات الجديدة في الشرق الأوسط. وأكد خلالها مرة أخرى اختلاف النظرة بين الولايات المتحدة ودول الناتو الأوروبية بشأن البرنامج النووي الإيراني. فقد انسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي السابق مع إيران بشأن النووي، وتسعى لفرض عقوبات تدفع إيران لقبول اتفاق أكثر صرامة.
في المقابل، ترغب دول الناتو الأوروبية والاتحاد الأوروبي في الحفاظ على الاتفاق الحالي والتفاوض مع طهران حول تعديلات محتملة. يريد ترامب استبدال الاتفاق النووي بعقوبات ووسائل عسكرية لاتفاق أفضل، بينما ترى الدول الأوروبية أن الاتفاق جيد وتسعى لاستمراره عبر الدبلوماسية مع إيران. إن ربط ترامب مجدداً الناتو بخطته تجاه إيران يمثل مرة أخرى محاولة تدفع الناتو نحو التشرذم.
في واشنطن، أشاد ترامب برئيس الناتو ينس ستولتنبرغ، الذي قال إن الحلف سينظر في كيفية توسيع دوره بالشرق الأوسط. وحتى الآن، يقتصر دور الناتو على مهام تدريب في دول الشرق الأوسط، لكن لم يُتحدث سابقاً عن توسيع العضوية لتشمل دول الشرق الأوسط الجديدة. وحالياً، يمكن للدول الأوروبية فقط الانضمام للناتو بشرط موافقة باقي الدول الأعضاء.

