تتمثل هذه المرحلة في ما يُعرف بالمرحلة التحضيرية، حيث يقرر القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية. يُتهم دوتيرتي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتأتي الاتهامات في سياق ما يسمى بحربه على المخدرات خلال فترة رئاسته من 2016 حتى 2022. وزُعم أنه تم قتل آلاف الأشخاص في هذا الإطار.
وفقاً للائحة الاتهام، فإن دوتيرتي مسؤول عن العشرات من جرائم القتل المحددة. خلال حملة مكافحة المخدرات، قُتل تجار مخدرات صغار والمستخدمون وآخرون دون محاكمة. وكان دوتيرتي قد دافع عن سياسته آنذاك باعتبارها ضرورية من أجل السلام والنظام.
نشرت منظمة العفو الدولية تحقيقات حول عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى من قبل الشرطة ورؤسائهم. وقد خلصت المنظمة إلى أن الأفعال التي ارتكبت ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
Promotion
مريض أم سليم بما يكفي
جادل فريق الدفاع بأن الرئيس السابق البالغ من العمر 80 عاماً غير مؤهل للمشاركة في الإجراءات بسبب اضطرابات إدراكية. استند القضاة إلى توصيات من خبراء طبيين وقرروا أنه قادر على ممارسة حقوقه الإجرائية بفعالية.
وفقاً للقضاة، لا يجب أن تكون القدرات العقلية اللازمة لممارسة الحقوق الإجرائية والحق في محاكمة عادلة على أعلى مستوى ممكن. وأعربوا عن رضائهم بقدرته على المشاركة في الجلسات التحضيرية.
يقبع دوتيرتي في السجن منذ مارس 2025 في لاهاي. وتم اعتقاله في ذلك العام بمطار مانيلا. وأثار اعتقاله انقساما في الفلبين. حيث تعرض نهجه الصارم في مكافحة المخدرات لانتقادات حادة، ولكنه أيضاً حظي بدعم أتباعه.
المؤيدون والمعارضون
في مايو من العام الماضي، تم انتخاب دوتيرتي عمدة لدافاو رغم احتجازه. وبعد انتهاء جلسة الاستماع الحالية، سيُمنح القضاة الوقت لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت القضية ستنتقل فعلياً إلى محاكمة رسمية.
تظاهر منفيون فلبينيون قرب السجن يوم الإثنين. "المؤسسة التي سخر منها الرئيس السابق دوتيرتي ستقوم الآن بمحاكمته بتهمة القتل كجريمة ضد الإنسانية. هذه لحظة رمزية.
إنه يوم أمل لعائلات الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين ناضلوا بلا كلل لسنوات رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم وسلامتهم من أجل العدالة."

