قررت فرنسا وألمانيا وقف المشروع المشترك لجيل جديد من الطائرات المقاتلة. كان البرنامج يعتبر لسنوات أحد أهم مشاريع الدفاع الأوروبية، وكان من المفترض أن يحل محل الطائرات المقاتلة الحالية على المدى الطويل. كما شاركت إسبانيا في هذه المبادرة.
داسو وإيرباص
جاء الإنهاء بعد سنوات من النزاعات بين مصنعَي الطائرات الفرنسي والأوروبي داسو وإيرباص. كان الخلاف الأساسي حول إدارة المشروع، وتوزيع الأعمال، واستخدام التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية، وعُدت هذه الخلافات غير قابلة للحل. ولهذا السبب توقف التطوير في النهاية.
يُعتبر فشل المشروع من قبل عدة جهات مشاركة نكسة للتعاون الدفاعي الأوروبي. ففي السنوات الأخيرة، يزداد عدد الأصوات في دول الاتحاد الأوروبي التي تدعو إلى تطوير وشراء المعدات العسكرية بشكل مشترك. كانت الطائرة المقاتلة الجديدة تُعرض كثيراً كرمز للتعاون العسكري الأوثق بين الدول الأوروبية.
Promotion
المزيد من التعاون
يأتي القرار في وقت تزيد فيه الدول الأوروبية من استثماراتها في أمنها. لقد أشعلت الحرب في أوكرانيا النقاش حول الدفاع الأوروبي المستقل والجاهزية العسكرية بشكل أكبر. في العديد من الدول يُبحث عن سبل لتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية.
في الوقت نفسه، يتصاعد النقاش حول كيفية تنظيم الأمن الأوروبي في المستقبل. يشير المؤيدون لمزيد من التعاون إلى مزايا تطوير المعدات العسكرية المشتركة والشراء الجماعي. بينما يشير المعارضون إلى مصالح وطنية واختلافات بين الدول الأعضاء.
المظلة النووية
يتم أيضاً اتخاذ خطوات جديدة على الصعيد النووي. انضمت النرويج إلى مبادرة فرنسية بشأن الردع النووي خارج الولايات المتحدة. وقد أعربت فنلندا عن اهتمامها بالمشاركة وتدرس إمكانيات ذلك.
مستقبل الناتو
رغم النقاشات حول استقلالية أوروبية أكبر، يبقى الناتو الإطار الأهم للدفاع الجماعي بالنسبة لكثير من الدول. ويلعب تدهور العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة دوراً مهماً في النقاش السياسي.
في الشهر المقبل، سيجتمع قادة الحكومات والمسؤولون الدفاعيون في قمة مهمة للناتو في تركيا. ستتناول القمة من بين أمور أخرى مستقبل التعاون الدفاعي الأوروبي، والاستثمارات العسكرية، والتحديات الأمنية للقارة. يمكن أن توجه نتائج هذه المناقشات المرحلة القادمة من الخطط الأمنية الأوروبية.

