تعقد جلسة الحلف من أجل الحرية عقب مشاورات مع قادة الدول الإسكندنافية ودول البلطيق الذين زاروا كييف نهاية الأسبوع الماضي أيضاً. تأتي تعزيزات الدفاع الجوي والحماية من الصواريخ الباليستية على رأس جدول الأعمال. تخشى أوكرانيا أن تكثف روسيا هجماتها خلال الأشهر المقبلة.
يتغذى هذا القلق على موجة الهجمات الروسية الأخيرة بالصورايخ والطائرات المسيرة. وأودت الهجمات على كييف وكريفي ريه ومدن أخرى بعشرات القتلى والعديد من الجرحى. في كريفي ريه، استهدف مركز تجاري وأصيب هناك أكثر من مائة شخص.
نقص حاد
المشكلة الكبرى أن أوكرانيا باتت أقل قدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. وقد انخفض مخزون الصواريخ لمنظومات باتريوت الأمريكية بشكل كبير. أطلقت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية المئات من صواريخ باتريوت على إيران، ما أدى إلى استنزاف مخزونها بشكل كبير. وهذا النوع من الصواريخ هو المطلوب لمواجهة الأسلحة الروسية التي يصعب إسقاطها جوياً.
Promotion
يزداد النقص حدة مع تصعيد روسيا لهجماتها. وفي الوقت نفسه، حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن شبكات الطاقة في أوكرانيا قد تصبح هدفاً رئيسياً مرة أخرى مع بداية الشتاء. لقد تعرضت محطات الكهرباء والتدفئة لهجمات، وتؤكد كييف أن حماية هذه المنشآت الآن على رأس الأولويات.
الدعم الأوروبي
أعلنت فرنسا وألمانيا عن دعم جديد. فقد وعد الرئيس ماكرون بالتسريع في تزويد أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي وصواريخ فرنسية عقب محادثاته مع زيلينسكي. كما تلعب ألمانيا دوراً هاماً، حيث ناقش وزير الخارجية يوهان واديفول خلال زيارته كييف تعزيز الدفاع الجوي ومساعدة الشتاء.
في الوقت ذاته، تسعى أوروبا إلى تقليل اعتمادها على صواريخ باتريوت الأمريكية. تعمل عشر دول أوروبية مع أوكرانيا على تطوير نظام فريا الخاص بها لمواجهة الصواريخ الباليستية. وهناك أيضاً محاولات لزيادة إنتاج صواريخ مضادة للصواريخ وتقليص آجال التسليم. إلا أن هذه المشاريع لا توفر حلاً للأشهر المقبلة.
الشتاء المقبل
لذلك تحاول أوكرانيا أيضاً مكافحة هجمات الصواريخ الروسية من مصدرها. تبحث الوحدات الأوكرانية عن منصات الإطلاق لتعطيلها قبل إطلاق الصواريخ. وأوضح زيلينسكي أنه تم شن هجوم على منشأة إطلاق صواريخ إسكندر بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وبهذا، تحظى المشاورات في كييف بمعنى مزدوج في يوم الحرية الأوكراني. ففيما تحتفل البلاد بمرور 35 عاماً على استقلالها، يجب على شركائها الغربيين تحديد كيفية توفير حماية أفضل لأوكرانيا في الشتاء المقبل. الرسالة الواضحة لكييف هي أنه بدون المزيد من صواريخ الدفاع الجوي سيبقى السكان عرضة لهجمات روسية جديدة.

